الشيخ يوسف الصانعي
18
التعليقة على تحرير الوسيلة
قِبَل نفسه وامتزج بالمعتصم « 1 » . ( مسألة 45 ) : الراكد بلا مادّة ينجس بملاقاة النجاسة إذا كان دون الكرّ ؛ سواء كان وارداً عليها أو موروداً ، ويطهر بالامتزاج بماء معتصم ، كالجاري والكرّ وماء المطر . والأقوى عدم الاكتفاء بالاتّصال بلا امتزاج . ( مسألة 46 ) : إذا كان الماء قليلًا ، وشكّ في أنّ له مادّة أم لا ، فإن كان في السابق ذا مادّة وشكّ في انقطاعها ، يبني على الحالة الأولى ، وإلّا فلا ، لكن مع ملاقاته للنجاسة يحكم بطهارته على الأقوى . ( مسألة 47 ) : الراكد إذا بلغ كرّاً لا ينجس بالملاقاة إلّابالتغيّر ، وإذا تغيّر بعضه فإن كان الباقي بمقدار كرّ ، يبقى غير المتغيّر على طهارته ، ويطهر المتغيّر إذا زال تغيّره بالامتزاج بالكرّ الباقي « 2 » ، وإذا كان الباقي دون الكرّ ينجس الجميع . ( مسألة 48 ) : للكرّ تقديران : أحدهما : بحسب الوزن ، وهو ألف ومائتا رطل عراقيّ ، وهو بحسب حقّة كربلاء والنجف المشرّفتين - وهي عبارة عن تسعمائة وثلاثة وثلاثين مثقالًا وثلث مثقال - خمس وثمانون حُقّة وربع ونصف ربع بقّالي ومثقالان ونصف مثقال صيرفي ، وبحسب حُقّة إسلامبول - وهي مائتان وثمانون مثقالًا - مائتا حُقّة واثنتان وتسعون حُقّة ونصف حُقّة ، وبحسب المنّ الشاهي - وهو ألف ومائتان وثمانون مثقالًا - يصير أربعة وستّين منّاً إلّاعشرين مثقالًا ، وبحسب المنّ التبريزي ، يصير مائة وثمانية وعشرين منّاً إلّاعشرين مثقالًا ، وبحسب منّ البمبئي - وهو أربعون سيراً ، وكلّ سير سبعون مثقالًا - يصير تسعة وعشرين منّاً وربع منّ ، وبحسب الكيلو المتعارف ( 419 / 377 ) على الأقرب .
--> ( 1 ) - على الأحوط ، وإن كان الأقوى كفاية الزوال مطلقاً ولو بنفسه ، من دون ورود الماء المعتصم عليه ، فضلًا عن امتزاجه به ؛ قضاءً لأصالة الطهارة وعدم جريان الاستصحاب ، للاختلاف في الموضوع ، كما لا يخفى ( 2 ) - بل وبنفسه أيضاً ، فإنّ استصحاب النجاسة مع الزوال غير جار ، لتغيّر الموضوع ، وعدم بقائه عرفاً